كفاح

27 فبراير 2012


ماذا أريد ؟ وماذا يراد مني ؟ .. لست أدري , إنه كفاحٌ داخلي أثخن نفسي بالجراح , لكأن القدر أراد أن أنشئ روحي على احتمال الطعنات !
فقوة الروح هي في طاقتها هضم الألم , كما تهضم المعدة القوية بعض السّم في الدسم .. إن الرجل القوي ليس ذلك الصحيح الذي يعيش بمنجى عن مرمى السهام , بل هو ذلك الجريح الذي يتلقى بجسده النصال من كل مكان , ويبقى صامداً .
كان الأنبياء والعظماء من هذا الطراز ! .. إن منظر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقد حثا الناس على رأسه التراب , ومنظر المسيح وقد توجوه بإكليل الشوك , ليملؤني إيماناً بأن العظمة هي في الكفاح , وأن أروع الكفاح هو كفاح النفس في سبيل احتمال الضربات في صبرٍ وابتسام .

الكاتب والروائي المصري / توفيق الحكيم
من كتاب : أدب الحياة

في حبّ المقاهي !

26 فبراير 2012

            يا لهذه المقاهي كيف تضم كل هذه الوجوه المتعبة , كيف تهدي لنا أكواباً جميلة نسكب فيها دموعاً لا يراها أحد , كيف تكون لنا صديقاً عندما تنسانا أيادي الأصدقاء , كيف تجعلنا نجلس هكذا من دون أي عمل سوى أن نفكر بصمت ! ومع ذلك لا نشعر بالملل , لا نشعر بالوقت الطويل ! كيف يمر هكذا خفيفاً من دون وجع !

يا لدفء المقاهي .. يا لضياع خطواتنا بدونها !

أحب المقاهي كثيراً , أحب الألفة الغريبة التي أشعر بها في أي مقهى أزوره , الناس في المقاهي مألوفين تشعر بأنهم يعرفونك منذ زمنٍ بعيد , كأنهم يقرون بأن الجميع هنا مشتركين في الهروب , الهروب من كل شيء , من الرتابة ربما , من أبواق السيارات , من ضجيج الناس في الخارج , من التذمر والخيبة ..
في المقهى لا أحد يضيّع أي لحظة سكونٍ تمُرّ , كل المقاهي ساكنة .. تدعوك للتأمل , تذكرك بكل الوجوه المنسيّة , حتى الموسيقى مختارة بعناية شديدة كأنها تعلم مسبقاً بحالة قلبك ! كأنها تقول لك : أنا أعلم ما الذي جاء بك إلى هنا ..

المقهى بيتنا الثاني .. بيت كل المنسيين والعابرين , ملاذ كل الغرباء والممتلئين بالوحشة !
يا لضياعنا عندما نكون بلا صديقٍ ولا مقهى ! يا لوحدتنا المخيفة !
ويا لضياعي أنا من دونك ,  يا مقهاي الذي أخشى أن يدله أحد …

صوفيا

9 فبراير 2012

انتهيت قبل يومين من قراءة رواية “صوفيا” لمحمد حسن علوان , لأول مرة أقرأ لهذا الكاتب ووقع اختياري على روايته هذه بالتحديد بشكل عشوائي من دون أن أعرف تقييم الآخرين لها , وحقيقة أنا لا أثق بكل مايقوله الآخرين لذلك قررت أن أقرأ حسب مايمليه علي مزاجي .
الراوية تقع في 144 صفحة , تدور أحداثها حول معتز وصوفيا المصابة بالسرطان والتي اختارت معتز كرجلٍ أخير يحقق لها أمنيتها قبل أن تموت , أحببت لغة الكاتب لكن لم تعجبني بعض الكلمات التي اختارها في حديثه عن الله عزوجل , ولا أرى أن هناك سبباً مقنعاً يجعلنا نحشر إسم الله في كل نصٍ نكتبه ..
لكن هذا لا ينفي جمال الرواية ولن يمنع أن أقرأ له مجدداً .

هنا بعض الإقتباسات التي أعجبتني :

“تباً لملل الثلاثين إذاً . حتى الأربعون خيرٌ منه , لاريب في أنه عمرٌ أرفق بي من هذا العقد المتعب . إن الإنحدار المتسارع نحو شيخوخة , التغير في هيئة الجسد , وهرم الحكمة , وبلور الأشياء , وزوايا الرؤية , شؤونٌ متجددة , لا يعنيني سلبها أو إيجابها , الذي يعنيني أن هناك شيئاً ما يتغير , ولا يقف في حنجرة الوقت مثل سكين صدئة”

“خبايا النفس تظل في النفس ! وآلامي تظل لي وحدي ما دامت لا يفهمها أحد”

“من حق الآخرين دائماً أن يتكلموا عن أنفسهم , من حقي أنا أن أفهم كما أشاء”

“لا أتخيل أن أقضي حياتي سعياً وراء ثابت ! مهما كان نفيساً وجليلاً , فالثبات بحد ذاته نسقٌ وضيع ! لا يثبت إلا الشيء البليد , لا يركد إلا الماء الآسن , لا يستيقن إلا العقل الكسول”
” إن البكاء وحده مسيرةٌ روحية لا ينبغي أن يقطعها الكلام”

“ترى كم سيبقى طعم صوفيا في فمي ؟ كم ستمر على لساني من عربات الكلام حتى ينطمس اسمها فيه تماماً , وكم ستتطلب إجراءات نسيانها من الحزن حتى تتم , ومن النساء حتى تغيب , ومن السنوات حتى تصبح ذاكرةً مستقلة ميتة , لا تؤلم مشاعري الحاضرة!”

“دقة القلب التي تذهب , لا تعود أبداً ! إذاً , فإن السماح للرتابة بالنفاذ إلى دقات القلب , جريمة كبيرة ! ولقد تعلمت من الأحزان القليلة التي تلت ذلك , أن الحشرة التي لا تنظف نفسها جيداً تقتلها الجراثيم , وأن القلوب التي تريد أن تعيش , لابد من أن تغتسل جيداً من حدث الحب , بعد كل مرَة”

“أشعر بأن المقاهي القديمة أكثر من مجرد مقاهٍ أحياناً . إنها دفاتر تاريخ , إنها أيضاً مناهج اجتماع , ومراجع سياسة , وكتب آداب , ومؤشرات اقتصاد أحياناً . المقهى العريق يشبه جامعة غير مستغلة , جامعة شعبية , بدون قبول شهادات , وتؤهل للاندماج جيداً في تراب المكان”

“قال لي أحد أصدقائي مرة (الهروب من مصدر الضيق أصعب من واجهته دائماً ! لذلك , لا تتخذ الحل الأصعب أبداً) . كنت أسأله عن الكيفية بيأس , ويقول : حاصر ضيقك ! اعتبر حالتك النفسية مشكلة مادية بحتة , يجب أن تقلبها بين يديك , وتتأمل سبب عطبها , أو مصدر الأزيز الذي يزعجك منها ! هذه المحاولة تجعلك تدريجياً أكثر مهارة في السيطرة على كوامن كآبتك”

“أن تموت عندي امرأةُ كنت أعانق جسدها قبل أيام , أن تموت أمامي مثل قنديل قديم , وأبقى أنا ! أن تموت موتاً حقيقياً كهذا الذي يجعل الناس يختفون من وجه الأرض ! شيء لا يمكن أن أحتمله أبداً!”

“صوفيا , يابسة الشفتين , هل من كلامٍ أخير ؟ آسف لأني لم أخبركِ إلى أين ذهبت . هذا لا يعني أن تتركيني من دون عنوان . صوفيا لقد عدت , هل تعودين ؟ اتركي عندي رقم غيمة , ارسمي الطريق على جبيني بإصبعك الواهنة هذه وسأتذكره حتماً , أعطيني أي شيء منك يضيء باتجاهك يوماً ما , قلامة ظفر , خصلة شعر , أعطيني زيتوناً من عينيكِ , وخبزاً من ظهرك .. سأجيء”

27

7 فبراير 2012

تصميم بسيط آثرت أن أتركه هكذا من دون حفظ للحقوق , ربما لأنه بمثابة تمرين لي بعد هجري الطويل للفوتوشوب ..
_ الإقتباس لسوزان عليوان

فيما يشبه العودة !

7 فبراير 2012

منذ وقتٍ طويل لم أكتب , ولم أزر هذا المكان الذي من المفترض أنه يعنيني , والحقيقة التي يجب أن أعترف لكم بها أنني مهملة لدرجة كبيرة , كثيراً ما تتكدس الأشياء وتتبعثر في داخلي ولا أكترث , تتقافز الأفكار في عقلي لوقت طويل ثم تعود إلى مكانها الطبيعي ولا أعيرها اهتماماً بل إنني في بعض الأحيان أشرع لها الأبواب وأسمح لها بالتبخر, لا أعتقد أنني أمر بمرحلة عادية أبداً , أشعر بأنني في حربٍ طويلة ابتدأت منذ شهر فبراير الماضي , لقد مررت بتجارب خنقتني وأعادت إلي أنفاسي مرةً آخرى , كم تخنقنا التجارب وتضيّق علينا الطرق وما إن تتأكد بأننا فهمنا واستوعبنا درسها جيداً حتى تبتعد ويأتي الهواء ليلج إلى صدورنا من جديد وكأنه يلج لأول مرة , وكأننا لم نذق طعم الأكسجين من قبل …

أعود الآن لأكتب ولا أظن بأن لدي الكثير لأقوله , لقد استهلكني التعب لدرجةٍ يصعب علي كتابتها , لكنني أريد أن أكتب مادامت الكتابة حقٌ مباح ومشروع لا يحاسبني عليه أحد , لست ملزمة بمجاملة أحد ولا التجمل أمامه , ولا حتى التصنع بأي حرف أكتبه , الكتابة مرآة تعكس دواخلنا بشكلٍ جيد , بل إنها أحياناً تفضحنا , إنها تشبه المرآة المكبّرة , تركز على ما يؤلمنا وفي أحيان كثيرة تشفيه , ولا شيء أجمل من أن نشفى من آلامنا العميقة بالكتابة , ما أجمل أن ننتهي من وجعٍ ما عند آخر نقطةٍ نكتبها ..

كان هناك سؤال يضيء في عقلي ويخفت ضوئه بعد حين .. هل فشلت فعلاً أم أنني طرقت الباب الخطأ ؟ لا أحب أن أسقط فشلي على الآخرين حتى ولو كان هذا الآخر جماداً لا يعقل , ولا أعتقد أيضاً أن الفشل يترصد خطواتنا لكنه يأتينا في العمر مرة أو مرتين أو ربما عشر مثل خبيرٍ مسن تعجبه الدروس التطبيقية , إنه يريد أن يختبر فينا الصبر , ويقف بعيداً ليتأمل كم جدار سيتهاوى فينا ويسقط , وكم سنصبر ونحشد للفشل جيوشاً تليق بقوته وألمه ..
أتسائل كم سقط جدارٌ مني ؟ أم أن جدراني محصنة ولم تتأثر إلا بشرخٍ بسيط يزول سريعاً وبدون مضاعفات تذكر !

لا أحد يحتمل بأن تكون له تجربة فاشلة , خاصةً أولئك الذي يطمحون للكمال دائماً , لا أحب أن تحتوي سيرتي على كلمة من ثلاثة أحرف ” ف ش ل” , لكن في الوقت ذاته أريد أن أكون إيجابية كما يريد مني أصدقائي وأصنع من الفشل نجاحاً وطريقاً جديداً لا يشبه الأول أبداً , وبمناسبة ذكر الأصدقاء للفشل فائدة تعجبني , إنه يستخلص لك الأصدقاء الحقيقيين بسهوله ومن دون عناء وما أقلهم في هذا الوقت , بل ما أقلهم في روزنامة حياتي كلها ..

لم تكن لدي نية مسبقة بأن أكتب عن الفشل , وماذا سيفيد فشلي لأكتب عنه ؟ لكنه خرج هكذا وأراد أن يصف بجانب الكلمات التي كتبتها , يبدو أنه مل من الوحدة في داخلي ومن الزاوية المظلمة التي وضعته فيها , حتى الكلمات لا تريد أن يسجنها أحد وتهرب من الظلام , إن الكلمات التي تطيل الإقامة في داخلنا ولا نطلق سراحها في وقتها المناسب ستموت , وستقيم لها بقية الكلمات عزاءاً يليق بصمتها الطويل .. وما أكثر الكلمات التي ماتت !

لا يهمني الآن سوى أن أمضي , أن أكون قادرة على ترتيبي من الداخل , أحتاج لقوة رجل لأنفض الغبار المتراكم في ذاكرتي , أحتاج جداً أن أعود إليّ , أن أكون كما أردت أكون ..
أحتاج أن أحتسي كوب القهوة البارد أمامي وأصمت من جديد ….

آن لكَ أن تقولها

25 سبتمبر 2011

أعرف بأن صمتك سيطول لكن قلبك المحطم البائس سينبض لي , وسأكون الفتاة الوحيدة التي تحكي لها عن أكبر انكساراتك , عن طفولتك , وعن الحب الذي جعلك هزيلاً هكذا , لا تخف لن أبوح بشيء , سأكون كاللوحة المعلقة على جدار غرفتك والتي لا تخجل دائماً من البكاء أمامها , قل لي ما تشاء ولا تخف سأكون بحرك الأخرس , أعرف بأنك فقيرٌ معدم قد تنام في ليال عديدة بلا عشاء , قد تهجر أصدقائك لأنك ببساطة لا تفقه الكثير من أحاديثهم عن الأجهزة الحديثة , ومتى ما شعرت بالملل ذهبت للمقهى الذي لا يحمل اسماً وجلست تتأمل وجوه الجالسين , إنهم يبتسمون ويتضاحكون فيما بينهم , إنهم يحملون عيوناً صادقة لا تعرف طريق الكذب , لا يوجد غريبٌ هنا , اشرب قهوتك بالدّين , حتى ذلك الدخان الملوث الذي تختار بإرادتك أن تدخله في صدرك بدلاً مني بالدّين , “سجل عندك” كوبان من القهوة وكأس ماء سقطت فيه دمعة , وملوث الصدر كما تسميه حبيبتي , وبعدها تسلك طريقك المعتاد وتمضي , ماذا ستفعل في هذه المسافة الطويلة ؟ تفكر بي ؟ تشعل سيجارة ؟ أو ربما تركن السيارة جانباً لتبكي …

هل تذكر آخر رسالة بعثتها لي ؟ “عيناك مجنونتان لا أستطيع التحديق فيهما” هل أخبرتك بأنني أحب خجلك هذا , وأحب ارتباكك , هل هناك أجمل من رجلٍ خجول ؟ إنني محظوظة للغاية .. من كان يدري بأنني سأحب رجلاً خجولاً لا يعرف الطريق إلى قلوب النساء , ولم يقرأ لنزار قط , وأخطر معلوماته عن النساء ورثها عن والدته وهي أن النساء أفاعي وإن اصطنعوا غير ذلك ..

قل لي هل مازلت خائفاً من الحب ؟ هل تخاف أن يتحطم قلبك مرةً آخرى ..؟ هل تخاف بأن تراني في يومٍ ما مع رجلٍ آخر غيرك , يمسك بيدي ويحميني كما كنت تحميني أنت , أنا أيضاً خائفة , لكننا وقعنا في الهاوية ولن أختار الخروج , سنكون أقوياء معاً سنضحك ونبكي معاً , وإن افترقنا صدقني لن نموت , سنعيش انتظاراً للموت , وسنمر على كل الأماكن التي جمعتنا سوياً ونسقيها بدمع أعيننا , البحر , الشجرة العجوز التي ضللتنا معاً , والكرسي في الحديقة المهجورة , وطريق المطار الطويل ..

قل لي أحبك , اصدح بها , أنا أحبك بفقرك وخجلك وسترتك المهترأة , وهاتفك الذي يشبه اللعبة وتسريحة شعرك , أحب أطفالك الذين لم يأتوا بعد .. أحبك أيها الرجل الخجول , بعيناي المجنونتان .. بقلبي المغرور المتغطرس , أنا أحبك أحبك جداً .. أرجوك أن تخرج من صمتك البغيض , كن مجنوناً ممطراً واسمعني كلاماً حلواً, الفقراء يحملون كنزاً في صدورهم أنا أعرف هذا , أنا جديرة بأن أستولي على كنزك وأفوز بكل كلماتك الجميلة التي قلتها ولم تقلها بعد , سئمت من سماع عبارتك ” أنا رجلُ حزين , ماذا تريدين من رجلٍ حزين” حفظتها جيداً أصبحت أرددها وأغنيها وأحلم بها , قل لي كلاماً غير هذا , حدق في عيناي وفاجئني بها ..

حبي سيبدد وحدتك , سيمحي تلك الكآبة التي تغشى عينيك , ويدك .. من سيقبّل يدك غيري ؟ ويمنحها أماناً ودفئاً كدفء يدي ؟ , من سيفتح نافذتك ويمطرها ورداً وابتساماتٍ بيضاء , من سيذكرك إذا نساك هذا العالم وركلك في الظلام تبكي , هل هذا يقنعك لتحبني ؟ لتقول لي أربعة أحرفٍ ونموت .

لماذا كبرنا مبكراً !

6 سبتمبر 2011

لماذا كبرنا مبكراً ولم تعد الحياة كما كنا نراها , أصبح لوننا المفضل الأسود بعد أن كنا لا نرى لوناً أجمل من اللون الوردي , لم تعد تضحكنا أي نكتة وأصبحنا نتلقاها بوجه عبوس يردد في خباياه : وماذا بعد ؟! , لم نعد نفرح بعلبة حلوى , ولم نر قوس قزح منذ زمنٍ بعيد , هجرنا حكايا الجدات ورائحة الحناء والطريق الذي ضم خطوات أقدامنا الصغيرة , لماذا كبرنا وأصبحنا نعبر عن شوقنا برسالة باردة بعد أن كانت صدورنا أكبر ميناء للحب والشوق والسلام , كنا نتبادل العرائس الجميلة ونتهادى أجمل الإبتسامات , وأصبحنا نتبادل الخيبات والسهر , ونحتسي أكواباً من القهوة والدموع , لم تعد همومنا تافهة , أصبحنا بعيدين جداً عنا , عن وجه الطفل الذي مزقته أظفار الحياة .

 

حكام على شاكلة أوباما !

10 اغسطس 2011

 

 

 

لو أن لدينا حكاماً عرباً , مسلمين على شاكلة أوباما الذي يتعامل كل يوم من خلال “تويتر” ويقرأ ماذا يقول الناس في المجتمع وما الذي يفكر فيه الناس , ربما لم يحدث ما حدث , وربما تطور حكامنا قبل الشعوب , بل ربما قادوا هم التغيير , ولا يُرغمون على التغيير.

-سليمان العسكري
رئيس تحرير مجلة “العربي”

 

إشراقة آية

5 اغسطس 2011

لأول مرة أخوض تجربة قراءة كتاب غير”القرآن” في شهر رمضان , وبسبب ثناء الكثيرين حولي على كتاب “في إشراقة آية” للدكتور عبدالكريم بكار قررت أن أقرأه , وحقيقة كانت تجربة رائعة استفدت منها كثيراً وخرجت من الكتاب بإقتباسات مضيئة سأضعها هنا لعلها تفيدكم وتحفزكم لإقتناء الكتاب .

1.التمحور حول المبدأ هو الذي يمنح الحياة معنى ويجعلها تختلف عن حياة السوائم الذليلة التي تحيا من أجل التكاثر ومجرد البقاء.

2.الخلق وما يتغنون به من خصائص فقراء فقراً مزدوجاً ، فقراً إلى الخالق الموجد ، وفقراً إلى مخلوق آخر يجعل له معنى .

3.الفارق بين المهتدي بنور الله والمحروم منه كالفارق بين من يبحث عن إبرة في صحراء ، ومن يبحث عنها في غرفة.

4.إن الهمجيين وسوقة السوقة وحدهم هم الذين لا يتشوّفون إلى معرفة مصيرهم النهائي ، وإلى معرفة الغايات الكبرى للوجود !

5.الحلول السريعة تفضي إلى كثيرٍ من الأحيان إلى اليأس والإحباط , أو إلى الإندفاع والتهور مما يعقّد المشكلة أكثر مما يحلها .

6.الكلمة التي لا جذور لها لا تستطيع أن تصنع شيئاً , والأفكار التي تبثها تكون قصيرة العمر كزهور الربيع , والكلمة التي لا تنسجم مع لغة العصر لا تستطيع ملامسة أعماق الإنسان الذي تقرّع سمعه , والذي وصفناه بأنه بالغ التعقيد .

7.لا أستطيع أن أنسى قول أحدهم بعد أن جاء إلى إحدى الدول العربية : ” الحمدلله أنني تعرفت على الإسلام , وأسلمت قبل أن أختلط بالمسلمين , وإلا لما كنت أسلمت , لأن أوضاع المسلمين وتعاملاتهم لا تدفع أحداً في اتجاه الدخول إلى الإسلام ” .

8.قبل الإنهماك في القراءة لابد من اختيار ما نقرأ , فلنقرأ للعباقرة ولأولئك الذين يقدّرون مسؤولية الكلمة , والذين لا يدفعون بكتابهم إلى المطبعة إلا بعد الإعتقاد بأنه يشكّل إضافة جديدة للفكر الإنساني .

9.أما من يسلك دروب المعاصي والفجور ويتبع مغريات الأهواء والشهوات فإنه يضل يتوجس خيفةً من سوء العاقبة , لكنه لا يعرف شكل العقوبة ولا طريقة نزولها ولا توقيتها , وبهذا يصبح الشك والغموض والخوف عاجل جزائه , ومقدمة للبلاء الذي ينتظره , ثم تكون الخيبة الكبرى والخسارة العظمى .

10.يزداد ظهور ضعف الإنسان حين يدخل في صراع بين عقله ومشاعره , حيث يجد نفسه عاجزاً عن دفع مشاعره والخلاص من وساوسه والتغلب على مخاوفه , أو معرفة مصدرها في بعض الأحيان ليدرك المرة تلو المرة أنه مع طموحه إلى السيادة على الأرض وغزو الفضاء قاصر على السيطرة على نفسه !

وبالتأكيد الكتاب يحمل الكثير الكثير من الفوائد الرائعة , لكن هذا ما أحببت أن تشاركوني قرائته : )

صديقتي الوحدة

5 اغسطس 2011

 

 

الوحدة ليست صديقة سيئة كما تعتقد , ألا يكفيك أنها تتركك لتمارس يومك بكل حرية , وتأتيك فقط عندما تنوي أن تنام لتهمس في أذنك : كم أنت وحيد وبائس !

 


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.